تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القياس وأصول الشرع، وليس مع من ردها كتاب ولا سنة ولا إجماع ولا قياس ... " ثم بسط الأدلة وناقش المخالفين (1)، وقد حكى الإمام أحمد عن أنس ابن مالك - رضي الله عنه - أنه قال: "ما علمت أحداً رد شهادة العبد" (2) وهذا يفيد أن ردها إنما حدث بعد عصر الصحابة - رضي الله عنهم -، وأما تعليل المانعين بالخلاف في قبول شهادته فهو ليس بشيء، لأن الاختلاف في أمر من الأمور لا يستلزم عدم صلاحيته لبناء حكم شرعي عليه، فالحق واحد، ولابد أن يكون مع أحد الجانبين المختلفين، والشهادة مبناها على العدالة، فإذا وجدت صحت، وإلا فلا.

قوله: (ولاَ يُسْمَعُ جَرْحٌ وتَعدِيلٌ وتَرجَمةٌ إلاَّ من عَدْلينِ) أي: لا يقبل في جرح الشهود أو تعديلهم أقل من رجلين عدلين، لأن ذلك شهادة، والشهادة يشترط فيها التعدد.

والجرح: أن يُذكر الشاهد بما يوجب رد شهادته.

والتعديل: أن يذكر الشاهد بما يوجب قبول شهادته.

ويُقَدَّمُ الجَرحُ .....................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وكذلك الترجمة، فيما لو تحاكم إلى القاضي العربي أعجميان لا يعرف لسانهما أو عربي وعجمي، فلابد من مترجم عنهما، ولا تقبل الترجمة إلا من

(1) "الطرق الحكمية" ص (176).

(2) "المغني" (14/ 185).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٤٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٤٤٠