تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقول الثانِي: تقبل شهادة الوالد لولده والعكس، وهذا قول الظاهرية (1)، ورواية عن الإمام أحمد (2)، لأنهما عدلان من رجالنا، فيدخلان في عموم الآيات والأخبار.

وقد ذكر ابن القيم أن الشهادة لا تُردُّ بسبب القرابة، لعدم الدليل، وإنما تُرَدُّ بوجود التهمة، فالتهمة وحدها مستقلة بالمنع، سواء كان قريباً أو أجنبياً، وقال: "هذا هو الصواب، وهو القول الذي ندين الله به" (3).

قوله: (وَسَيِّدٍ وَعَبدٍ لِلمَشهُودِ لَه) أي: ولا تقبل شهادة السيد لعبده، لأن مال العبد لسيده، فشهادة السيد له شهادة لنفسه، ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ

وغَيرِ مَعرُوفٍ بِكثرَةِ غَلَطٍ وَنِسيَانٍ، ويُردُّ العبدُ فِي حَدٍّ وقَصَاصٍ .............

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بَاعَ عَبْداً وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلبَائِعِ إِلا أَنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ» (4)، ولا تقبل شهادة العبد لسيده، لأن العبد متَّهم، لأنه يتبسَّط في مال سيده، ولا يُقطع بسرقته، فلا تقبل شهادته له.

(1) "المحلى" (9/ 415).

(2) "الكافي" (4/ 528).

(3) "إعلام الموقعين" (1/ 111).

(4) تقدم في "البيع".

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٤٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٤٣٨