تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا ذِي غِمْرٍ عَلى أَخِيهِ، ولا تَجُوزُ شَهَادَةُ القَانِعِ لأَهْلِ البَيتِ» (1)، ومعنى: «ذِي غِمْرٍ» أي: ذي حقد وشحناء، وهي بكسر الغين وسكون الميم، ويجوز فتحهما (2)، قال الخطابي في "تفسيره": "هو الذي بينه وبين الشهود عداوة ظاهرة" (3)، وإنما رُدَّت شهادة العدو على عدوه، لئلا يتخذ الشهادة ذريعة إلى بلوغ غَرَضِه من عدوه بالشهادة الباطلة.

وَلاَ أَصْلٍ وَفرعٍ، وَسَيِّدٍ وَعَبدٍ لِلمَشهُودِ لَه .....................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وَلاَ أَصْلٍ وَفرعٍ) أي: ومن موانع الشهادة قرابة الولادة، فلا تقبل شهادة والد لولده وإن سفل، ولا ولد لوالده وإن علا، لأن كل واحد من الولد والوالد متهم بالنسبة إلى الآخر، لأن بينهما تعصيباً، وكأنه يشهد لنفسه، وهذا مذهب الجمهور من أهل العلم (4).

(1) أخرجه أبو داود (3600)، وأحمد (11/ 501) من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وسنده حسن.

(2) انظر: "سبل السلام" (4/ 257).

(3) "معالم السنن" (5/ 218).

(4) "بدائع الصنائع" (6/ 272)، "الشرح الكبير مع الإنصاف" (29/ 413)، "الكافي" لابن عبدالبر (2/ 893)، "المهذب" (2/ 421).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٤٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٤٣٧