تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السخاء وبذل الجاه، وحسن المعاملة، وحسن الجوار ونحو ذلك، ويترك ما يذمه الناس عليه، كالغناء، أو الأكل في السوق، أو المشي مكشوف الرأس، أو النوم بين الجالسين، ونحو ذلك، مما ذكره الفقهاء، وفي بعضها يُرجع إلى العرف (1).

قوله: (غَيرَ جَارٍّ لِنَفْسِهِ نَفعَاً، أو دَافِعٍ عَنهَا ضَرَراً) هذا الشرط السابع، كما يظهر من السياق، وبعضهم يجعله من موانع قبول الشهادة، وهو ألا يجر بهذه

لا عَدُوٍّ عَلَى عَدُوِّهِ ..............................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الشهادة إلى نفسه نفعاً أو يدفع عنها ضرراً، فإن كان كذلك لم تقبل شهادته، فالأول كشهادة الغرماء للمفلس بدين أو عين، وشهادتهم للميت بدين أو مال، لتعلق حقوقهم به، وكشهادته لشريكه فيما هو شريك فيه، ونحو ذلك.

والثانِي: كشهادة الغرماء بجرح شهود دَينٌ على مفلس، لما في ذلك من توفير المال عليهم، وشهادة العاقلة بجرح شهود الخطأ، لأنهم متهمون في دفع الدية عن أنفسهم.

قوله: (لا عَدُوٍّ عَلَى عَدُوِّهِ) شرع المصنف في بيان موانع الشهادة ومن ترد شهادتهم، ومن ذلك: العداوة، فلا تقبل شهادة العدو على عدوه، لحديث عبد الله بن عمرو {{قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلا خَائِنَةٍ،

(1) انظر: "مغني المحتاج" (4/ 431)، "شرح المنتهى" للبهوتي (6/ 668).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٤٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٤٣٦