وإِنَّمَا تُقْبَلُ مِن مُسْلمٍ، مُتكلِّمٍ، مُكلّفٍ، مُختارٍ .................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وإِنَّمَا تُقْبَلُ مِن مُسْلمٍ، مُتكلِّمٍ، مُكلّفٍ، مُختارٍ) أي: إن شروط من تقبل شهادته ثمانية بالاستقراء، والأكثرون على أنها ستة بإسقاط بعضها، وبعضهم عدَّها سبعة، بإسقاط شرط الاختيار (1):
الأول: الإسلام، فلا تقبل شهادة الكافر، لقوله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا (((((((((((مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ (2) فأضاف ضمير الشهود إلى المخاطبين، وهم المؤمنون، وقوله تعالى: ﴿(((((((((((((ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ (3)، وقال تعالى: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ (4)، والكافر ليس من رجالنا، ولا منا، ولا ممن نرضاه.
الثانِي: أن يكون متكلماً، فلا تقبل شهادة الأخرس، لأن الشهادة يعتبر فيها اليقين، وذلك لا يحصل مع فقد الكلام، وهذا هو المذهب.
والقول الثانِي: أن شهادة الأخرس تقبل فيما طريقه الرؤية إذا فُهمت إشارته، قال صاحب "الإنصاف": "وهو قوي جداً" وكذا لو أدَّاها بخطه، فإنها تقبل، قال: "وهو الصواب" (5).
(1) انظر: "المغني" (14/ 145).
(2) سورة البقرة، الآية (282).
(3) سورة الطلاق، الآية (2).
(4) سورة البقرة، الآية (282).
(5) "الإنصاف" (12/ 39).