وَفرضُ عَينٍ إن تَعَيَّنَ .............................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من الحنابلة، وهو قول الجمهور (1)، إلا إذا لم يوجد إلا العدد الذي يثبت به الحق فالأداء فرض عين، كما سيأتي.
والقول الثانِي: أن أداء الشهادة فرض عين، وذكر صاحب "الإنصاف" أن هذا هو المذهب، نص عليه الإمام أحمد (2)، وهو قول الشافعية والمالكية، بالشرط المذكور (3)، لقوله تعالى: ﴿وَلَا يَابَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ (4)، والشاهد حقيقة هو من تحمل الشهادة، قال الشوكاني: "الظاهر من هذا النهي أن الامتناع من أداء الشهادة حرام" (5)، قال تعالى: ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آَثِمٌ قَلْبُهُ﴾ (6).
قوله: (وَفرضُ عَينٍ إن تَعَيَّنَ) أي: ويكون تحمل الشهادة فرض عين إن تعين عليه تحمل الشهادة، بأن لم يوجد إلا من يكفي للشهادة وذلك كسائر فروض الكفايات.
(1) "تفسير ابن كثير" (1/ 498)، والمراجع السابقة.
(2) "الإنصاف" (12/ 4).
(3) "تفسير ابن كثير" (1/ 498).
(4) سورة البقرة، الآية (282).
(5) "فتح القدير" (1/ 302).
(6) سورة البقرة، الآية (283).