تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك من الفوائد تسهيل القضايا والتعجيل في إنهائها، فقد يكون القاضي المكتوب إليه ذا عمل كثير، والقاضي الكاتب الذي نظر في القضية وأثبتها أقل.

وقوله: (بِعَدْلَيْنِ) أي: إنه لا يُقبل كتاب القاضي إلا أن يُشهد به القاضي الكاتب عدلين يضبطان معناه وما يتعلق به الحكم بعد أن يقرأه القاضي الكاتب عليهما، ثم يدفعه إليهما ليوصلاه إلى القاضي المكتوب إليه بعد أن يختمه صوناً لما فيه.

والأظهر في هذه المسألة أنه يُكْتَفَى بختم الكتاب وإعطائه إياهما مختوماً، دون أن يطلعهما على ما فيه، لئلا ينتشر ما دُوِّن في الكتاب، ثم إن هذه الأمور

فِي حَقِّ آدَمِيٍّ ....................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ذكرها الفقهاء -رحمهم الله- باعتبار ما في زمانهم، أما الآن فالإرسال بواسطة البريد وآلات الإرسال الأخرى تقوم مقام ما ذكره الفقهاء من ذكر الشاهدين وتوابع ذلك، بل إن ابن القيم رجح أنه لا يشترط الإشهاد في كتاب القاضي، وأن الإشهاد ليس عليه دليل لا من كتاب ولا من سنة (1).

قوله: (فِي حَقِّ آدَمِيٍّ) أي: إن كتاب القاضي إلى القاضي لا يقبل إلا في حق الآدمي، كالقرض، والبيع، والإجارة، والطلاق، والنكاح ونحو ذلك.

(1) "زاد المعاد" (5/ 64).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٤٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٤٠٩