تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللَّه شَيئاً مِنْ أَمْر النَّاس فَاحْتَجَبَ عَنْ حَاجَتهمْ وفَقِيرهُم اِحْتَجَبَ اللَّه دوَنْ حَاجَته» (1).

ولأن حاجبه ربما قدم المتأخر، وأَخَّرَ المتقدم، لغرض له، وربما كسرهم بحجبهم والاستئذان لهم، وهذا إذا لم يوجد حاجة، فإن كثر الناس وتزاحموا جُعل من يرتب دخولهم، الأول فالأول، ولابد أن يكون الحاجب أميناً ثقة عفيفاً عارفاً، حسن الأخلاق عارفاً بمقادير الناس.

ولاَ يَحكُمُ مع مُخِلٍّ بفكرٍ كغَضَبٍ، وجُوعٍ، وعَطَشٍ، وشِدَّةِ حَرٍّ أو بَرْدٍ، ومَرَضٍ، وَخَوفٍ، وهَمٍّ، ونُعاسٍ، وَيَجِبُ أن يُسَوِّي بين الخَصْمَيْن ............

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقول المصنف: (فِي المَجلِس) مفهومه أنه إن اتخذ بواباً في غير مجلس الحكم فله ذلك، لأنه قد تدعو الحاجة إلى ذلك، ولا مضرة على الخصوم فيه، لأنه ليس بوقت للقضاء.

قوله: (ولاَ يَحكُمُ مع مُخِلٍّ بفكرٍ كغَضَبٍ، وجُوعٍ، وعَطَشٍ، وشِدَّةِ حَرٍّ أو بَرْدٍ، ومَرَضٍ، وَخَوفٍ، وهَمٍّ، ونُعاسٍ) أي: لا يحكم القاضي مع وجود ما يخل بالفكر ويشوش الذهن، كالغضب وما ذكر معه، لحديث أبي بكرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا يَحْكُمْ أَحَدٌ بَيْنَ اثْنَينِ وَهُوَ غَضْبَانُ» (2). ولأن

(1) أخرجه أبو داود (2948)، والترمذي (1333)، وإسناده صحيح.

(2) أخرجه البخاري (7158)، ومسلم (1717).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٤٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٤٠٦