تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (ويُسَنُّ كَونُهُ كَاتِبَاً) أي: يستحب أن يكون القاضي كاتباً، لأن القاضي من أهل الكمال، والكتابة منه، ولأنه يحتاج إلى الكتابة على ما ثبت عنده، وعلى خطوط الشهود ونحو ذلك.

وظاهر كلامه أن الكتابة ليست شرطا ً، وهذا هو المذهب، لكونهم لم يذكروها في الشروط.

ونُزولُهُ وَسَطَ البَلَدِ، وحُكمُهُ بِمَكانٍ وَاسِعٍ، بِلاَ حَاجِبٍ وبَوَّابٍ فِي المَجْلِسِ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والقول الثانِي: أنه يشترط أن يكون كاتباً، ولا ريب أن الكتابة كمال، والأمر سهل، فإن الغالب فيمن هو أهل للقضاء أن يكون كاتباً قارئاً.

قوله: (ونُزولُهُ وَسَطَ البَلَدِ) أي: ويسن أن يكون مجلس القاضي في وسط البلد إن أمكن، ليستوي أهل البلد في المضي إليه.

قوله: (وحُكمُهُ بِمَكانٍ وَاسِعٍ) أي: ويستحب أن يكون حكمه في مكان واسع كالجامع، والفضاء، والدار الواسعة، ليكون ذلك واسعاً على الخصوم إذا كثروا، ولأن المكان الواسع أشرح للنفس.

قوله: (بِلاَ حَاجِبٍ وبَوَّابٍ فِي المَجْلِسِ) أي: ولا يتخذ حاجباً ولا بواباً في مجلس الحكم، لما ورد عن أبي مريم الأزدي - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «مَنْ وَلاهُ

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٤٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٤٠٥