الثانِي: أن يكون عالماً بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما تضمنته من الأحكام، فيعرف أحاديث الأحكام وما يتعلق بصحيح السنة وضعيفها.
الثالث: أن يكون عالماً بمسائل الإجماع، لئلا يفتي بخلاف ما أُجمع عليه، فيكون قد خرق الإجماع.
ويُسَنُّ كَونُهُ كَاتِبَاً ................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرابع: أن يكون مطلعاً على خلاف العلماء من الصحابة والتابعين، ليذهب إلى قول من أقوالهم ويجتهد عند الاختلاف.
الخامس: أن يكون عالماً بطرق الاجتهاد، وهو ما يُبحث في أصول الفقه من الأمر والنهي، والخاص والعام، والمطلق والمقيد، والقياس ونحو ذلك.
السادس: أن يكون عالماً بلسان العرب من اللغة والنحو مما لابد منه لفهم الكلام واستنباط الأحكام.
واعلم أن شروط القضاء معتبرة حسب الإمكان، لئلا تتعطل أمور الناس، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "وشروط القضاة تعتبر حسب الإمكان، ويجب تولية الأمثل فالأمثل، وعلى هذا يدل كلام أحمد وغيره، فيولى لعدمٍ: أنفعُ الفاسِقَينِ وأقلهما شراً، وأعدل المُقَلِّدَين وأعرفهما بالتقليد" (1).
(1) "الاختيارات" ص (332)، ونقله ابن مفلح في "الفروع" (6/ 424)، ثم قال: "وهو كما قال"اهـ.