تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقول الثانِي: أنه لا يشترط، بل يصح قضاء الأعمى، ونسبه ابن قدامة لبعض الشافعية (1)، لعدم المانع من قضائه، فإن الأعمى يدرك بحسه السمعي أكثر

مُتكَلِّمٌ، عاَرِفٌ أحكَامَ الكِتَابِ والسُّنَّةِ والإِجْمَاعِ، والخِلاَفِ، وطُرُقِ الاجتهادِ، ولِسَانِ العَرَبِ ....................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مما يدرك البصير، ويعرف الأصوات ويميزها، وقد ثبت في الواقع نجاح القاضي الأعمى وقيامه بوظيفته خير قيام.

قوله: (مُتكَلِّمٌ) هذا الشرط الثامن، وهو أن يكون متكلماً، لأن الأخرس لا يمكنه النطق بالحكم، ولا يفهم جميع الناس إشارته.

والقول الثانِي: يصح قضاء الأخرس، وهو أحد الوجهين عند الشافعية (2)، لأنه يمكن إيصال الحكم إلى الخصمين عن طريق الكتابة أو الإشارة المفهومة.

قوله: (عاَرِفٌ أحكَامَ الكِتَابِ والسُّنَّةِ والإِجْمَاعِ، والخِلاَفِ، وطُرُقِ الاجتهادِ، ولِسَانِ العَرَبِ) هذا الشرط التاسع، وهو أن يكون القاضي مجتهداً، وهو العالم بالأحكام الشرعية، ومعرفتها تقف على أمور ستة:

أحدها: أن يكون عالماً بكتاب الله تعالى وما تضمنه من الأحكام، فيعرف آيات الأحكام وتفسيرها.

(1) "المغني" (14/ 13).

(2) "المهذب" (2/ 259).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٤٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٤٠٣