تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَدْلٌ، سَمِيعٌ، بَصِيْرٌ .............................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (عَدْلٌ) هذا الخامس من شروط القضاء، وهو العدالة، وهذا قول الجمهور، والعدالة هنا: أن يكون ظاهر الأمانة عفيفاً عن المحارم، متوقياً للمأثم، بعيداً عن الريب، مأموناً في الرضا والغضب، مستعملاً لمروءة مثله في دينه.

فلا يُوَلَّى الفاسق القضاء، لأن الله تعالى قال: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ ((((((((((((((﴾ (1) والحاكم يجيء بقول، فلا يجوز قبوله مع فسقه، ولأن الفاسق لا يجوز أن يكون شاهداً، فلأن لا يجوز أن يكون قاضياً بطريق الأولى، ولأنه لا يؤمن أن يحيف، لفسقه.

وهذا الشرط يعمل به حسب الإمكان، فإن لم يوجد إلا فاسق فإنه يولَّى، لقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (2).

قوله: (سَمِيعٌ) هذا السادس وهو أن يكون سميعاً، لأن الأصم لا يسمع كلام الخصمين، فلا تجوز توليته، وهذا هو المذهب.

قوله: (بَصِيْرٌ) هذا السابع، وهو أن يكون بصيراً، ليعرف المدعي من المدعى عليه، والمقر من المقر له، والشاهد من المشهود عليه، وهذا هو المذهب.

(1) سورة الحجرات، الآية (6).

(2) سورة التغابن، الآية (16).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٤٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٤٠٢