أَو زِنَاً بِمُسْلِمَةٍ، أو ذِكْرِ اللَّهِ، أو كتَابِهِ، أَو رَسُولِهِ، بسوءٍ .....................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
للأعداء وجب قتله، لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حاطب - رضي الله عنه - لما أراد عمر - رضي الله عنه - أن يقتله لما كتب إلى قريش قال: «وَمَا يُدْرِيكَ؟ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ ... » (1) فمُنع من القتل بشهوده بدراً.
قوله: (أَو زِنَاً بِمُسْلِمَةٍ) هذا السادس مما ينقض العهد، وهو الزنا بالمرأة المسلمة، لما ورد عن سويد بن غَفَلَةَ: «أنَّهُ رُفِعَ إلَى عُمَر - رضي الله عنه - رَجُلٌ أرَادَ استِكرَاهَ امرَأةٍ مُسلِمَةٍ عَلَى الزِّنَا، فَقَالَ: وَالله مَا عَلَى هَذَا عَاهَدنَاكُم، فَأمَرَ بِهِ فَصُلِبَ» (2).
قوله: (أو ذِكْرِ اللَّهِ، أو كتَابِهِ، أَو رَسُولِهِ، بسوءٍ) هذا السابع مما ينقض عهد الذمي، وهو أن يذكر الله تعالى بسوء، فيقول كقول اليهود: ﴿يَدُ اللَّهِ (((((((((((﴾ (3)، أو: ﴿إِنَّ اللَّهَ ((((((﴾ (4)، أو يذكر القرآن بسوء، أو الرسول - صلى الله عليه وسلم -، أو الشريعة. فكل هذا ينقض العهد، لما ورد عن ابن عمر {{أنه مرَّ به راهب، فقيل: هذا يَسُبُّ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال ابن عمر {: لو سمعته لقتله، إنا لم نعطهم الذمة
(1) أخرجه البخاري (3983)، ومسلم (2494).
(2) أخرجه عبد الرزاق (10/ 363) من طريق جابر، عن الشعبي، عن عوف بن مالك الأشجعي - رضي الله عنه -، وجابر هو الجعفي كما في "تهذيب الكمال" (11/ 156) وهو ضعيف، وأخرجه ابن أبي شيبة (10/ 96)، وأبو عبيد في "الأموال" ص (194 - 195) من طريق مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن سويد بن غفلة، ومجالد ليس بالقوي، وقد ذكر ابن القيم أن الإمام أحمد احتج بما قضى به عمر - رضي الله عنه -. انظر: "أحكام أهل الذمة" (2/ 791).
(3) سورة المائدة، الآية (64).
(4) سورة آل عمران، الآية (181).