تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَعَدَمِ التِزَامِ أحكَامِ المِلَّةِ، أو قِتَالِ المُسلِمِينَ، أو استِيطَانِ دَارِ الحَرْبِ، أو تَجَسُّسٍ ..........................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فالأول: أن يمتنع من بذله الجزية، فإذا امتنع انتقض عهده وحلَّ دمه وماله، لأن الله تعالى قال: ﴿((((((يُعْطُوا ((((((((((((﴾ (1) فأمر بقتالهم حتى يعطوها، ومفهومه أنه إذا امتنع حلَّ قتاله.

قوله: (وَعَدَمِ التِزَامِ أحكَامِ المِلَّةِ) هذا الثانِي، وهو أنه إذا لم يلتزم أحكام الإسلام انتقض عهده، كأن يعلن شرب الخمر، أو أكل الخنْزير، أو أبى التزام أحكام الإسلام في ضمان النفس والمال والعرض وإقامة الحدود ونحو ذلك، لأن الإسلام نسخ كل حكم يخالفه، فلا يجوز بقاء العهد مع عدم التزامه.

قوله: (أو قِتَالِ المُسلِمِينَ) هذا الثالث مما ينقض العهد، وهو أن يقاتل المسلمين، سواء كان منفرداً، أو مع أهل الحرب، لأنه صار حرباً لنا بدخوله مع جملة أهل الحرب، ولأن إطلاق الأمان يقتضي عدم القتال.

قوله: (أو استِيطَانِ دَارِ الحَرْبِ) هذا الرابع، وهو أن يلحق الذمي بدار الحرب مقيماً بها، لأنه صار بذلك من جملة أهل الحرب.

قوله: (أو تَجَسُّسٍ) هذا الخامس مما ينقض العهد، وهو أن يتجسس على المسلمين، وينقل أخبارهم إلى الأعداء فينتقض عهده، لما في ذلك من الضرر على المسلمين، أشبه الامتناع من بذل الجزية، ولأن المسلم نفسه لو كان جاسوساً

(1) سورة التوبة، الآية (29).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٣٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٣٩٢