وَفِي رِقَابِهم خَواتِيمُ الرَّصَاصِ، وجُلجُلٌ فِي الحَمَّامِ، وَلا يُسَاوُوا بِنَاءَ مُسْلِمٍ، وَيَنتَقِضُ عَهدُهُ بِمَنعِ الجِزْيَةِ ......................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وَفِي رِقَابِهم خَواتِيمُ الرَّصَاصِ) أي: ويجعل في رقابهم خواتيم من رصاص أو حديد، لما تقدم.
قوله: (وجُلجُلٌ فِي الحَمَّامِ) الجلجل: الجرس الصغير الذي في أعناق الدَّواب فيجعل الجلجل في رقابهم لدخول حَمَّامنا، ليتميزوا عنا في الحمام، ولا يجوز لهم جعل مكانه صليباً، لمنعهم من إظهاره.
قوله: (وَلا يُسَاوُوا بِنَاءَ مُسْلِمٍ) أي: ويمنعون من مساواة بناء المسلمين، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الإِسْلام يَعْلُو وَلا يُعْلَى عَلَيهِ» (1)، ولأنه لا يجوز مساواتهم للمسلمين في اللباس، فكذلك البنيان، ومفهومه أنهم يمنعون من تعلية بنيانهم على المسلمين لهذا الحديث، ولأن تعلية البنيان فيه زيادة رتبة على المسلمين، وأهل الذمة ممنوعون من ذلك، ولئلا يطَّلِعوا على العورات، سواء كانوا مجاورين ملاصقين أو غير ملاصقين.
والقول الثانِي: أنهم لا يمنعون من المساواة، لأن ذلك لا يفضي إلى علو الكفر.
قوله: (وَيَنتَقِضُ عَهدُهُ بِمَنعِ الجِزْيَةِ) شرع المصنف في بيان الأشياء التي ينتقض بها عهد الذمي.
(1) تقدم تخريجه في كتاب "البيوع".