تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنَ الحَربِيِّ عُشُرٌ، وَيَجُوزُ شَرطُ ضِيافَةِ المارِّ بِهِم مِنَ المُسلِمِينَ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الذِّمَّةِ نِصْفَ العُشرِ» (1).

وقد عمل الصحابة - بفعل عمر - رضي الله عنه - فيكون إجماعاً، قاله ابن قدامة (2). وإنما كان مرة في السنة، لأنه أشبه الزكاة والجزية، فلا يؤخذ إلا مرة في العام، وشرط ذلك بلوغ النصاب، وألا يكون على الذمي دين يستوعب هذا المال، فإن أثبته بالبينة لم يُعَشَّرْ.

وإنما أُخذ من الذمي نصف العشر، لأنه لا يؤخذ من أمواله شيء، سوى ما يؤخذ من أمواله التجارية التي ينتقل بها من بلد إلى بلد، أما أمواله في بلده وأمواله الباطنة كالذهب، والفضة، وزروعه، وسوائمه، فلا يؤخذ منها شيء، بخلاف المسلم فإنه يدفع زكاة جميع أمواله، وعلى هذا فما يؤخذ من الذمي أقل بكثير مما يؤخذ من المسلم.

قوله: (وَمِنَ الحَربِيِّ عُشُرٌ) أي: إن الحربي -وهو من يحمل جنسية الدولة الكافرة المحاربة للمسلمين- يؤخذ منه عشر المال الذي يتجر به إذا مر في بلدنا، لأن عمر - رضي الله عنه - أخذ من أهل الحرب العشر (3)، واشتهر فيما بين الصحابة والخلفاء بعده، فكان إجماعاً.

قوله: (وَيَجُوزُ شَرطُ ضِيافَةِ المارِّ بِهِم مِنَ المُسلِمِينَ) أي: ويجوز أن يشترط الإمام على أهل الذمة ضيافة من يمر بهم من المسلمين، لما ورد عن نافع، عن أسلم

(1) أخرجه البيهقي (9/ 210).

(2) "المغني" (13/ 124).

(3) أخرجه البيهقي (9/ 210).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٣٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٣٨٦