تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مولى عمر - رضي الله عنه - أنه جاء في كتاب عمر - رضي الله عنه - إلى أمراء أهل الجزية: «وَيُضَيِّفُونَ مَن نَزَل بِهِم مِن أهلِ الإسلام ثَلاثَة أيَّامٍ» (1).

وعن الأحنف بن قيس {أن عمر - رضي الله عنه - «شَرَطَ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ ضِيَافَةَ يَومٍ وَلَيلةٍ ... » (2).

ونقل البيهقي عن الشافعي أنه قال: "حديث أسلم بضيافة ثلاثٍ أشبه، لأن رسول الله - جعل الضيافة ثلاثاً، وقد يجوز أن يكون جعلها على قوم ثلاثاً، وعلى قوم يوماً وليلة، ولم يجعل على آخرين ضيافة، كما يختلف صلحه لهم، فلا يَرُدُّ بعضُ الحديث بعضاً" (3).

وظاهر كلام المصنف أن الضيافة لا تجب عليهم من غير شرط، وهذا هو الصحيح من المذهب لأن الضيافة أداء مال فلا تجب عليهم بغير رضاهم، كالجزية.

والقول الثانِي: أنها تجب عليهم من غير شرط، لأنها تجب على المسلم، فالكافر أولى، قال ابن قدامة: "والأول أصح" (4)، لما تقدم، والله تعالى أعلم.

(1) تقدم تخريجه قريباً.

(2) أخرجه البيهقي (9/ 196) من طريق قتادة، عن الحسن، عن الأحنف، ورجاله ثقات، غير أن قتادة والحسن البصري مدلسان، وقد حسَّنه الألباني في "الإرواء" (5/ 102) وذكر أن للأحنف متابعاً من رواية أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرِّب، عن عمر - رضي الله عنه -، أخرجه البيهقي (9/ 196) ورجاله ثقات، إلا أن أبا إسحاق السبيعي مدلس، وكان قد اختلط.

(3) "السنن الكبرى" للبيهقي (9/ 196).

(4) "المغني" (13/ 214).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٣٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٣٨٧