وإِنَّما تُؤْخَذُ من كِتابِيٍّ أو مَجُوسِيٍّ ..............................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وإِنَّما تُؤْخَذُ من كِتابِيٍّ أو مَجُوسِيٍّ) أي: إن الجزية لا تؤخذ إلا من كتابي أو مجوسي، والمراد بالكتابي: اليهودي والنصراني، والمراد بالكتاب: التوراة المنَزلة على موسى، والإنجيل المنَزل على عيسى عليهما الصلاة والسلام.
ودليل ذلك الآية المتقدمة، وهي قوله تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ ((((((((وَلَا ((((((((((((مَا ((((((اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ ((((((يُعْطُوا ((((((((((((عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ (1)، فقوله: ﴿مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ بيان للذين في قوله: ﴿الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (((((( ... ﴾ الآية.
وأما المجوس فهم عَبَدَة النيران، القائلون إن للعالم أصلين: نوراً وظلمة، يقتسمان الخير والشر، والنفع والضر، والصلاح والفساد.
والدليل على أخذ الجزية منهم، حديث عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه -: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - أَخَذَ الجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ» (2)، وهَجَرُ بالتحريك: اسم بلد معروف بالبحرين.
ويشهد له حديث عمرو بن عوف الأنصاري - رضي الله عنه -: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - بَعَثَ أَبَا عُبَيدَةَ بنَ الجَرَّاحِ إِلَى البَحْرَينِ يَأتِي بِجِزْيَتِهَا» (3).
(1) سورة التوبة، الآية (29).
(2) أخرجه البخاري (3157).
(3) أخرجه البخاري (3158)، ومسلم (2961).