تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَبَلَى واللَّهِ» (1)، وهذا المعنى جزم به المجد في "المحرر"، وقال المرداوي في "تصحيح الفروع": "هو الصحيح" (2).

ب) أن يحلف على الشيء يظن صدق نفسه، فينكشف خلافه، روي ذلك عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، وهو أحد قولي ابن عباس - رضي الله عنهم - كما روي عن جماعة من السلف (3)، وهذا هو المذهب، وجزم به في "المقنع" (4)، وتفسير عائشة {{أقرب، لأنها شَاهَدَتِ التنْزيل، وهي عارفة بلغة العرب، ويدل لذلك قوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ (5)، فهذا يدل على أن اللغو هي اليمين من غير قصد.

وأما الصورة الثانية ففيها نظر، والصحيح أنها ليست بلغو، لأن الحالف قد قصد اليمين، لكن لا حنث فيها ولا كفارة (6)، لأن الحالف بارٌّ بيمينه، لأنه

(1) أخرجه البخاري (6663).

(2) "المحرر" (2/ 198)، "تصحيح الفروع مع الفروع" (6/ 345).

(3) انظر: "التمهيد" (21/ 248)، "مجموع الفتاوى" (33/ 212)، "فتح الباري" (11/ 547 - 548).

(4) "المقنع" (3/ 565).

(5) سورة المائدة، الآية (89).

(6) انظر: "التمهيد" (21/ 247).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٣٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٣٢٥