تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيه: قلتُ: وَمَا اليَمين الغَمُوس؟ قَالَ: «التِي يَقتَطِعُ بهَا مالَ امرِئٍ مُسلِمٍ هُوَ فِيهَا كَاذِبٌ» (1)، وعند ابن حبان أن السائلَ فراس بن يحيى المُكْتِبُ الراوي عن الشعبي، والمجيب هو الشعبي، وهو عامر بن شراحيل (2).

واليمين الغموس ليس فيها كفارة على الأظهر من قولي أهل العلم، لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - عدَّها من الكبائر ولم يذكر كفارة، وعن سعيد بن المسيب قال: هي من الكبائر، وهي أعظم من أن تكفر (3).

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «خَمْسٌ لَيسَ لَهُنَّ كَفَّارَة: الشِّرْكُ بِاَللَّهِ - عز وجل - , أو قَتْلُ النَّفْس بِغَيرِ حَقٍّ , أو بَهْتُ مُؤْمِنٍ , أو الفِرَارُ يَومَ الزَّحْفِ , أو يَمِينٌ صَابِرَةٌ يَقْتَطِعُ بهَا مَالاً بِغَيرِ حَقّ» (4).

2 - لغو اليمين: وهو نوعان:

أ) ما يجري على لسان المرء المؤمن من الأيمان دون قصد منه، كقوله: لا والله وبلى والله، فيسبق إلى لسانه لفظ اليمين بلا قصد، وقد ورد عن عائشة {{في قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ (5) قالت: «هُوَ قَولُ الرَّجُلِ: لا وَاللَّهِ،

(1) أخرجه البخاري (6920).

(2) انظر: "صحيح ابن حبان" (12/ 373)، "فتح الباري" (11/ 556).

(3) "المغني" (13/ 448).

(4) أخرجه أحمد (14/ 350)، وحسَّنهُ الألباني في "الإرواء" (5/ 26).

(5) سورة المائدة، الآية (89).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٣٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٣٢٤