وغَيرُهُ غَمُوسٌ فَلَغْوٌ ..............................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لم يفعل ما حلف عليه فهو حانث، وعليه الكفارة، كما سيأتي، ولليمين المنعقدة ثلاثة شروط:
الأول: أن يقصد عقدها، فإن لم يكن له قصد فلا عبرة بيمينه كالمجنون والنائم ونحوهما، وكذا لغو اليمين، كما سيأتي.
الثانِي: أن يكون على أمر ممكن. فإن كانت على أمر مستحيل لذاته، أو مستحيل عادة لم تنعقد، وليس فيها كفارة، فالأول: والله لأقتلنَّ الميت، والثانِي: والله لأطيرنَّ إلى السماء.
الثالث: أن تكون على أمر مستقبل، فإن كانت على أمر مضى كذباً فهي اليمين الغموس، وإلا فلغو اليمين، كما سيأتي.
قوله: (وغَيرُهُ غَمُوسٌ فَلَغْوٌ) أي: وغير المستقبل: الماضي، فالحلف على أمر مضى يمين غير منعقدة، لأن شرط الانعقاد إمكان البر والحنث، وذلك في الماضي متعذر، وهي نوعان (1):
1 - يمين غموس، وهي التي يحلف بها كاذباً عالماً بكذبه، وقيل: هي التي يقتطع بها مال امرئ مسلم هو فيها كاذب. وهذا هو الأظهر، والأُولى تسمى يميناً فاجرة، وقد ورد في حديث عبد الله بن عمرو {{قال: جَاءَ أعرَابِي إلَى النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسُولَ الله، مَا الكَبَائِر؟ فذكر الحديث وفيه: «اليَمِين الغَمُوس»
(1) "الشرح الكبير مع الإنصاف" (27/ 469).