فَإن فَاتَ فَفِي الرّابعَ عَشَرَ، فَإن فَاتَ ففي إحْدَى وَعِشرينَ، ولا يُكسَرُ عَظْمُهَا ............................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (فَإن فَاتَ فَفِي الرّابعَ عَشَرَ، فَإن فَاتَ ففي إحْدَى وَعِشرينَ) أي: إن فات الذبح في اليوم السابع ذبح في اليوم الرابع عشر، فإن فات ففي الحادي والعشرين، ودليل ذلك حديث بريدة الأسلمي - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «تُذْبَح لِسَبْع، وَلأَرْبَعَ عَشْرَة، وَلإِحْدَى وَعِشْرِينَ» (1).
وعن عائشة {أنها قالت لمن أرادت أن تعق بِجزور: «بَلِ السُّنّة أفضَل، عَنِ الغُلامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ، وَعَنِ الجَارِيَةِ شَاةٌ، تُقَطَّعُ جُدولاً، وَلا يُكسَرُ لَها عَظمٌ، فَيَأكُلُ وَيُطعِمُ وَيَتَصَدَّقُ، وَليَكُن ذَلكِ يَومَ السَّابِعِ، فَإن لَم يَكُن فَفِي أربَعةَ عَشَرَ، فَإن لَم يَكُن فَفِي إحدَى وَعشرِين» (2).
قوله: (ولا يُكسَرُ عَظْمُهَا) أي: يسن في العقيقة أن تنْزع جُدولاً، ولا يكسر عظمها، بل تقطع من المفاصل، لما تقدم في حديث عائشة {.
(1) أخرجه الطبراني في "الصغير" (267)، والبيهقي (9/ 303) من طريق إسماعيل بن مسلم، عن قتادة، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه مرفوعاً، قال الطبراني: "لم يروه عن قتادة إلا إسماعيل"، وإسماعيل ضعيف، بل قال النسائي: " متروك الحديث، ليس بثقة".
(2) أخرجه الحاكم (4/ 238 - 239) من طريق عطاء، عن أم كرز وأبي كرز، عن عائشة {وهذا الإسناد ظاهره الصحة، لكنه معلول بالانقطاع بين عطاء وأم كرز، ففي "العلل" لابن المديني ص (66): "لم يسمع -أي عطاء- من أم كرز شيئاً، وسمع عائشة وجابر بن عبد الله" ونقله عنه ابن أبي حاتم في "المراسيل" ص (155)، ولكن هذه العلة زالت برواية ابن أبي شيبة المذكورة بعد ذلك.