وحُكْمُهَا كَالأُضْحِيَةِ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي مصنف ابن أبي شيبة من طريق عبد الملك، عن عطاء، عن عائشة {{قالت: «يُطبَخُ جُدولاً، وَلا يُكسر لَها عَظمٌ» (1).
وقد علل الفقهاء لذلك بأن العقيقة أول ذبيحة ذبحت عن الولد، فلا يكسر عظمها، تفاؤلاً بالسلامة (2)، والجُدولُ، بالضم: جمع جَدْل وجِدْل -بالفتح والكسر- وهو العضو (3).
قوله: (وحُكْمُهَا كَالأُضْحِيَةِ) أي: إن العقيقة كالأضحية في أكثر الأحكام، ومن ذلك أنها خاصة ببهيمة الأنعام، ولابد أن تبلغ السن المعتبر في الأضحية، وأن تسلم من العيوب المانعة من الإجزاء، هكذا ذكر أكثر الفقهاء، ورجح الشوكاني عدم الاشتراط، لعدم ورود ما يدل على أن تلك الشروط والعيوب المذكورة في الأضاحي أنها معتبرة في العقيقة (4)، ولا ريب أن السلامة أولى وأحوط، لكن تخالفها في أنه لا يجزئ فيها شِرْك دم، فلا يجزئ البعير عن اثنين (مثلاً) لأنه لم يرد تشريك فيها، كما ورد في الأضحية، والعبادات مبناها على التوقيف، وقد نص الإمام أحمد على أنها تشترط بدنة أو بقرة كاملة (5).
(1) "المصنف" (8/ 54).
(2) انظر: "تحفة المولود ص (45 - 46).
(3) "اللسان" (11/ 103).
(4) "نيل الأوطار" (5/ 156).
(5) "الإنصاف" (4/ 111).