تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَن الغُلامِ شَاتانِ، وَعَن الجَارِيَةِ شَاةٌ، يُذبحُ يَومَ السَّابعِ ........................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

السنن واتباعها أفضل" (1)، ومراد أحمد بذلك: تأكيد سُنِّية العقيقة، ولعل المراد بقوله: "فاستقرض" من يرجو وفاء في المستقبل، أما الذي لا يرجو الوفاء في المستقبل ولا ينتظر مالاً من مُرَتَّبٍ أو غيره فلا ينبغي أن يقترض ليعق.

وأما أحاديث القول الثانِي فهي مؤكِّدة لفعلها، وليست نصاً صريحاً في الوجوب، وعلى فرض دلالتها على الوجوب فهي مصروفة إلى الندب بحديث عمرو بن شعيب المتقدم، ولو كانت العقيقة واجبة، لكان وجوبها معلوماً من الدين، لأن ذلك مما تدعو الحاجة إليه، وتعم به البلوى، ولَبيَّن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وجوبها للأمة بياناً عاماً كافياً تقوم به الحجة، وقد علق النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر العقيقة بمحبة فاعلها، كما تقدم.

قوله: (عَن الغُلامِ شَاتانِ، وَعَن الجَارِيَةِ شَاةٌ) هذا مقدار العقيقة، وتقدم دليله في حديث عائشة {، قال الشيخ محمد بن إبراهيم: "ولا يزيد على اثنتين، إلا إن كان من يريد دعوتهم كثيرين، والثنتان لا تكفيهم فلا بأس" (2).

قوله: (يُذبحُ يَومَ السَّابعِ) لما تقدم في حديث سمرة - رضي الله عنه -، قال ابن القيم: "والظاهر أن التقييد بذلك استحباب، وإلا فلو ذبح عنه في الرابع، أو الثامن، أو العاشر، أو ما بعده أجزأت" (3).

(1) "المغني" (13/ 395).

(2) "مجموع فتاوى ابن إبراهيم" (6/ 158).

(3) "تحفة المودود بأحكام المولود ص (35).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٢٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٢٩٩