قوله: (وإشعَارُ البُدْنِ) أي: ويُسَنُّ الإشعار: وهو شَقُّ صفحة سنام البعير من الشق الأيمن طولاً حتى يسيل الدم، وهو خاص بذوات السنام، كالبقر والإبل، وقد ورد عن ابن عباس {: «أَنَّ النَبِيَّ - صَلَّى بِذِي الحُلَيْفَةِ، ثُمَّ
وَيَأكُلُ مِن هَديِ التَّطَوُّعِ والمُتْعَةِ والقِرانِ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دَعَا بِنَاقَتِهِ فَأَشْعَرَهَا فِي صَفْحَةِ سَنَامِهَا الأَيمَنِ وَسَلَتَ الدَّمَ عَنْها بِيَدِه» (1)، وفي رواية: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - أَشْعَرَ بُدْنَهُ مِنَ الجَانِبِ الأَيمَنِ، وَسَلَتَ الدَّمَ عَنْهَا وَأَشْعَرَهَا» (2).
قوله: (وَيَأكُلُ مِن هَديِ التَّطَوُّعِ والمُتْعَةِ والقِرانِ) أي: ويستحب أن يأكل المُهدِي من هدي التطوع، لأن الله تعالى قال: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا﴾، ولأن النبي - أَكَلَ مِنْ بُدْنِهِ التِي أَهْدَاهَا تَطَوُّعاً (3)، ويأكل من الهدي الواجب من أجل النسك، كهدي التمتع والقِران، لما ورد عن عائشة {قالت: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - لِخَمْسٍ بَقِينَ مِن ذِي القَعْدَةِ لا نَرَى إِلا الحَجَّ، فَلَمَّا دَنَونَا مِنْ مَكَّةَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ إِذَا طَافَ وَسَعَى بَينَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ أَنْ يَحِلَّ، قَالَتْ:
(1) أخرجه مسلم (1243).
(2) سنن النسائي (5/ 170).
(3) أخرجه مسلم (1218) من حديث جابر - رضي الله عنه - الطويل، في صفة حج النبي -.