ووقوفُهُ بِعَرَفَةَ، وإشعَارُ البُدْنِ ...................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
معنى الإشعار، وقد ذكر النووي أنه يسن لمن أهدى شيئاً من الإبل أو البقر أن يجمع بين الإشعار والتقليد، وإذا أهدى غنماً أن يقلدها ولا يشعرها، لأن الإشعار لا يظهر فيها، لكثرة شعرها وصوفها، وقد روت عائشة {: «أَنَّ النَبِّي - أَهْدَى مَرةَ غَنَماً مُقَلَّدَةً» (1)، والحكمة من إشعارها وتقليدها: الإعلام بأنها صارت هدياً، ليتبعها من يحتاج إلى ذلك، وتمييزها إذا اختلطت بغيرها، وردِّها إذا ضلت، وكذا ليأكلها المساكين إذا عَطِبَتْ، مع ما في ذلك من تعظيم شعار الشرع وحَثِّ الغير عليه (2).
قوله: (ووقوفُهُ بِعَرَفَةَ) أي: ويسن وقوف الهدي بعرفة، لما ورد عن ابن عمر {قال: «لا هَدْيَ إلا مَا قُلِّدَ وَأُشْعِرَ وَوُقِفَ بِعَرَفَةَ» (3)، ومثله ورد عن عائشة {(4)، وروى مالك «أنَّ ابن عُمَر {{كَانَ يُسَاقُ مَعَهُ الهَدْيَ حَتَّى يُوقَف بِهِ مَعَ النَّاسِ بِعَرَفَةَ» (5).
(1) أخرجه البخاري (1696)، ومسلم (1321).
(2) انظر: "المجموع" (8/ 347)، "فتح الباري" (3/ 543).
(3) أخرجه مالك (1/ 379)، والبيهقي (5/ 232)، قال النووي في"المجموع" (8/ 359):"إسناده صحيح".
(4) أخرجه البيهقي (5/ 232)، وصححه النووي في "المجموع" (8/ 359).
(5) "الموطأ" (1/ 379).