تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويُسنُّ سَوقُ الهَديِ ............................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ما يؤكل أو يهدى أو يتصدق به، إلا عن بعض الصحابة -، وقال الشافعي في القديم: يجعلها نصفين، لقوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا ((((((((((((الْفَقِيرَ﴾ (1) (2). وقال في الجديد: يأكل الثلث، ويهدي الثلث، ويتصدق بالثلث، لقوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ ((((((((((((((﴾ (3)، والقانع: هو الراضي بما عنده، وبما يُعطى من غير مسألة، وقيل: السائل الذي لا يُلحُّ في السؤال، والمعتر: المعترض للسؤال (4)، قال ابن قدامة: "والأمر في هذا واسع" (5).

قوله: (ويُسنُّ سَوقُ الهَديِ) أي: يسن سوق الهدي من بلده، أو يشتريه من الطريق فيسوقه إلى مكة، والدليل على ذلك فعل النبي - فقد أهدى إلى البيت عام حجة الوداع مائة بدنة (6)، وقد روى ابن عمر {{قال: «تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ - بِالعُمْرَةِ إِلَى الحَجِّ، فَسَاقَ مَعَهُ الهَدْيَ مِنْ ذِي الحُلَيْفَةِ» (7)، قال النووي: "يستحب لمن قصد مكة بحج أو عمرة أن يهدي إليها شيئاً من النعم،

(1) سورة الحج، الآية (28).

(2) "المجموع" (8/ 412).

(3) سورة الحج، الآية (36).

(4) انظر: تفسير ابن كثير" (5/ 425).

(5) "المهذب" (1/ 319)، "المغني" (13/ 380).

(6) ورد هذا في حديث علي - رضي الله عنه -، أخرجه البخاري (1718)، ومسلم (1317).

(7) تقدم تخريجه في "الحج".

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٢٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٢٩٢