تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البَدَنَةُ والبَقَرَةُ عن سَبْعَةٍ، يَأكلُ ثُلثَهَا، ويُهْدِي ثُلُثَها، ويَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهَا .........

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقال صاحب "الإنصاف": "والمعنى يقتضي ذلك، لأن القرن لا يؤكل، والأذن لا يقصد أكلها غالباً، ثم هي كقطع الذنب وأولى بالإجزاء" (1).

والظاهر أن العضب من العيوب المكروهة لا المانعة من الإجزاء، وعلى هذا يحمل النهي، لأن حديث البراء بن عازب - رضي الله عنه - خرج مخرج البيان والحصر، لأنه جواب سؤال، والظاهر أنه كان حال خطبة وإعلان، ولو كان غير العيوب المذكورة فيه مانعاً من الإجزاء للزم ذكره، لامتناع تأخير البيان عن وقت الحاجة، ولهذا ترجم الترمذي على حديث البراء - رضي الله عنه - بقوله: "بَابُ مَا لا يَجُوزُ مِنَ الأَضَاحِي" (2)، وعلى حديث عليٍّ - رضي الله عنه -: "بَابُ مَا يُكرهُ مِنَ الأَضَاحِي" (3).

قوله: (البَدَنَةُ والبَقَرَةُ عن سَبْعَةٍ) أي: تجزئ البدنة وهي البعير، والبقرة عن سبعة أشخاص يشتركون فيها، لحديث جابر - رضي الله عنه - قال: «نَحَرْنَا فِي عَامِ الحُدَيْبِيَةِ البَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ» (4).

قوله: (يَأكلُ ثُلثَهَا، ويُهْدِي ثُلُثَها، ويَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهَا) هذا في كيفية توزيع الأضحية، وهو أنها تكون أثلاثاً، ثلثاً للأكل، وثلثاً للهدية على الأقارب، وثلثاً للصدقة على الفقراء، وهذا قول ابن مسعود وابن عمر -. ولم يرد تعيين مقدار

(1) "الإنصاف" (4/ 79).

(2) "جامع الترمذي" (3/ 162).

(3) "جامع الترمذي" (3/ 163)، وانظر: "أحكام الأضحية والذكاة" ص (39 - 40).

(4) أخرجه مسلم (1318).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٢٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٢٩١