تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَضَبٍ بأنْ ذَهبَ أكثرُ أُذُنِهِ أَو قَرْنِهِ ...........................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: (وعَرَجٍ) وهي التي بان عرجها، وذلك بكونه فاحشاً، بحيث تتخلف عن القطيع وتسبقها الماشية إلى الكلأ.

وقوله: (وعَجَفٍ) العَجَفُ، بالتحريك: هو الضعف، والمراد به أن تكون الشاة كبيرة هزيلة لا مخ فيها، فتكون ضعيفة البُنية، كريهة المنظر.

قوله: (وعَضَبٍ بأنْ ذَهبَ أكثرُ أُذُنِهِ أَو قَرْنِهِ) هذا معطوف على ما قبله، والعَضَبُ بالتحريك هو كسر القَرن، وشَقُّ الأُذُن (1)، والمعنى: أنها لا تجزئ العضباء وهي التي ذهب أكثر أذنها أو قرنها، وهذا هو المذهب، لما ورد عن علي - رضي الله عنه - قال: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - أَنْ يُضَحَّى بِأَعْضَبِ القَرْنِ وَالأُذُنِ» قَالَ قَتَادَةُ: فَذَكَرتُ ذلكَ لِسَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ، فقَالَ: "العَضَبُ: النِّصْفُ فَأكثر من ذَلِكَ" (2).

قال صاحب "الفروع": "يتوجه احتمال أن يجوز أعضب الأذن والقرن مطلقاً، لأن في صحة الخبر نظراً" (3).

(1) "المصباح المنير" ص (414).

(2) أخرجه أبو داود (2805)، والترمذي (1504)، والنسائي (7/ 217)، وابن ماجه (3145)، وأحمد (2/ 66، 176)، من طريق قتادة، عن جُرَيّ بن كليب، عن علي - رضي الله عنه - مرفوعاً، وسنده جيد، وجُريّ بن كليب متكلم فيه، وقد روى عنه قتادة، وكان يثني عليه خيراً، وقال أبو حاتم: "لا يحتج به" نقله عنه الذهبي في "الميزان" (1/ 397)، ثم قال: "قد أثنى عليه قتادة"، وقال الترمذي عن حديثه هذا: "حديث حسن صحيح"، قال الألباني في "الإرواء": (4/ 362): "ولعل ذلك لطرقه، وإلا فأحسن أحواله أن يبلغ رتبة الحسن".

(3) "الفروع" (3/ 542).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٢٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٢٩٠