تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا مُبِيِّنَةِ عَوَرٍ وَمَرَضٍ وعَرَجٍ وعَجَفٍ ............................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الضَّانِ» (1)، والمسنَّة: هي الثنية، وأما عدم إجزاء الثني من المعز فلأن أبا بردة ابن نيار - رضي الله عنه - قال للنبي -: عِنْدِي جَذَعَةٌ من المعز هِيَ أَحَبُّ إليَ مِنْ شَاتَيْن، فَهَل تُجْزِئُ عَنِّي؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَلا تُجْزِئُ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ» (2).

قوله: (لا مُبِيِّنَةِ عَوَرٍ وَمَرَضٍ وعَرَجٍ وعَجَفٍ) هذا في بيان العيوب المانعة من الإجزاء، وهي في حديث البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: قَامَ فِينَا رَسُول الله - فَقَال: «أَرْبَعٌ لا تَجُوزُ فِي الأَضَاحِي -وفي رواية: «لا تُجزِئ» -: العَورَاءُ البَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالمَرِيضَةُ البَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالعَرْجَاءُ البَيِّنُ ظَلَعُهَا، وَالكَسِيرةُ الَّتِي لا تُنْقِي» (3).

وهذه العيوب مانعة من الإجزاء بإجماع أهل العلم (4).

وقوله: (مُبِيِّنَةِ عَوَرٍ) أي: التي بان عورها، وهي التي انخسفت عينها أو برزت، فإن كان على عينها بياض ولم تذهب أجزأت، لأنه ليس عوراً بيِّناً.

وقوله: (وَمَرَضٍ) أي: التي بان مرضها، وهي التي ظهرت عليها آثار المرض الذي يعوقها عن الرعي والأكل، مما يسبب لها الهزال وفساد اللحم، ومنه الجرب فهو يمنع الإجزاء قليله وكثيره، لأنه يفسد اللحم والشحم.

(1) أخرجه مسلم (1963).

(2) أخرجه البخاري (5556)، ومسلم (1961)، (7).

(3) أخرجه أبو داود (3802)، والترمذي (1497)، والنسائي (7/ 214)، وابن ماجه (3144)، وأحمد (30/ 468 - 469)، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".

(4) "شرح صحيح مسلم" للنووي (13/ 128).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٢٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٢٨٩