بِبَدَنَةٍ لَهَا خَمْسُ سِنِينَ، ثُمَّ بِبَقرةٍ لَهَا سَنَتَانِ، ثُمَّ بِمَعزٍ لَهُ سَنةٌ، أو ضَأنٍ لهُ ستّةُ أشهرٍ .......................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
النبي - حكم أيام التشريق واحداً، وهو أنها أيام أكلٍ لما يُذبح فيها، وشربٍ، وذكرٍ لله تعالى.
3 - أن هذه الأيام هي أيام منى، وأيام رمي الجمرات، وأيام يحرم صومها، فكيف يُخرج منها الذبح، ويُخصُّ بيومين منها بلا نص ولا إجماع؟! (1)
قوله: (بِبَدَنَةٍ لَهَا خَمْسُ سِنِينَ، ثُمَّ بِبَقرةٍ لَهَا سَنَتَانِ، ثُمَّ بِمَعزٍ لَهُ سَنةٌ، أو ضَأنٍ لهُ ستّةُ أشهرٍ) هذا في بيان ما يجزئ في الأضحية جنساً وسناً.
أما الجنس: فهي مختصة بالإبل، ثم البقر، ثم الغنم، وهذا بالإجماع، فلا يجزي غير بهيمة الأنعام من بقر الوحش أو الظباء وغيرها، ولم يرد عن النبي - ولا عن أصحابه - التضحية بغيرها، وأفضليتها على هذا الترتيب المتقدم، لأن ما كان أكبر كان أكثر تعظيماً لشعائر الله، وأوفر لحماً، وأنفع للفقراء.
وأما السن: فلا يجزئ من الإبل إلا ما كان له خمس سنين، ومن البقر ما تم له سنتان، ومن المعز ما تم له سنة، ومن الضأن ما تم له ستة أشهر.
ودليل اشتراط هذا السن هو الإجماع، كما نقله النووي (2)، ولقول النَّبِي -: «لا تَذْبَحُوا إِلا مُسِنَّةً، إِلا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ
(1) "المغني" (13/ 386)، "أحكام الأضحية والذكاة" ص (22).
(2) "المجموع" (8/ 394).