تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويُسَنُّ الاستقبَالُ .................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المذبوح، فلا يحتاج إلى تذكية، فإن أدركه حياً حياة مستقرة فلابد من تذكيته باتفاق أهل العلم، لأنه كالمقدور عليه، لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث عدي - رضي الله عنه -: «فَإن أدرَكتهُ حَيَّاً فَاذبَحهُ».

قوله: (ويُسَنُّ الاستقبَالُ) أي: ويسن استقبال القبلة حال الذبح، بأن يجعل الحيوان إلى جهة القبلة، لحديث جابر - رضي الله عنه - قال: ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِكَبْشَيْنِ فِي يَومِ العِيدِ، فَقَالَ حِينَ وَجَّهَهُمَا: ﴿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ (((((((((( ... ﴾ (1) (2).

وقال البيهقي: "وروينا عن نافع عن ابن عمر أنه كان يستحب أن يستقبل

(1) سورة الأنعام، الآية (79).

(2) أخرجه أبو داود (2795)، والدارمي (2/ 3)، والبيهقي (9/ 285 - 287)، من طريق محمد ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي عياش، عن جابر - رضي الله عنه -.

والحديث رجاله ثقات، غير أبي عياش هذا، وهو المعافري المصري، وهو مستور، روى عنه ثلاثة من الثقات، كما ذكر الحافظ في "تهذيبه" (12/ 213)، وأخرجه ابن ماجه (3121) عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي عياش الزرقي، عن جابر - رضي الله عنه -. والظاهر أن المراد بالزرقي هذا: التابعي، وهو زيد بن عياش، وهو ثقة، فالإسناد على هذا صحيح، لولا عنعنة ابن إسحاق، لكن كونه الزرقي فيه نظر، فإن الحافظ -وكذا غيره- لما ترجمه في "تهذيبه" (3/ 365) لم يذكر من الرواة عنه يزيد بن أبي حبيب، وإنما ذكره في الرواة عن المعافري، وانظر: "الإرواء" (4/ 350 - 351).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٢٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٢٨٢