تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَيَحِلُّ إِنْ أدْرَكَهُ مَيتاً أو بِحَركةِ مذبوحٍ وإلاَّ كَالمَقْدُورِ .........................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ونحوه لا يحتمل الضرب حتى يترك الأكل، وبدن الكلب يحتمله، فيُضرب ليتركه، وقد ذكر البيهقي تعليقاً عن ابن عباس {: «إذَا أكَلَ الكَلبُ فلا تأكل، وَإذَا أكَلَ الصَّقر فَكُل، لأن الكَلبَ تَستَطِيع أن تَضرِبه، وَالصَّقر لا تَستَطِيع» (1) وأيضاً علامة التعليم ترك ما هو مألوفه عادة، والبازي متوحش نافر، فكانت الإجابة إذا دعي آية تعلمه، وأما الكلب فهو ألوف يعتاد الانتهاب، فكانت آية تعلمه ترك مألوفه، وهو الأكل والاستلاب.

والقول الثانِي: أنه يشترط انتفاء الأكل في الطيور، وهذا هو الأظهر في مذهب الشافعية (2)، قياساً على جارحة الكلاب.

والأول أظهر، والقياس غير صحيح، لما تقدم من الفرق بينهما، ويشترط لحل ما قتله الجارح من الكلاب والطير أن يجرحه، فإن قتله بخنقه أو صدمته لم يبح، لأنه موقوذة، أشبه ما لو قتله بحجر، وهذا هو الراجح من قولي أهل العلم (3).

قوله: (فَيَحِلُّ إِنْ أدْرَكَهُ مَيتاً أو بِحَركةِ مذبوحٍ وإلاَّ كَالمَقْدُورِ) أي: ويحل ما صاده الجارح إن أدركه صاحبه ميتاً، أو فيه حياة غير مستقرة، وهي حركة

(1) "السنن الكبرى" (9/ 238).

(2) "مغني المحتاج" (4/ 275).

(3) انظر: "الأطعمة" ص (181).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٢٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٢٨١