تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو ذُو مِخْلَبٍ مُسْتَرْسِلٍ يُجِيبُ إذَا دُعِيَ .......................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والقول الأول أرجح، وهو أنه إن أكل الكلب لم يأكل منه، لقوة دليلهم، فإنه مخرج في الصحيحين، ولأنه مقرون بالتعليل المناسب للتحريم، وهو خوف الإمساك على نفسه، ولأنه مؤيد بالآية، وأما دليل الثانِي فهو في غير الصحيحين، وتقدم أن قوله: «وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ» منكر.

قوله: (أو ذُو مِخْلَبٍ مُسْتَرْسِلٍ يُجِيبُ إذَا دُعِيَ) هذان في بيان صفة تعليم الجارح من الطير، وهو ما له مخلب، كالصقر والبازي ونحوهما مما يصيد بمخلبه، فهذا يكون تعليمه بأمرين:

الأول: أن يسترسل إذا أُرسل.

الثانِي: أن يرجع إذا دعي، أما مسألة الأكل من الصيد فإنه لا يشترط في حِلِّ ما صاده جارح الطير أن لا يأكل منه، وقد روى عبد الرزاق، عن ابن عباس {{قال: «إذَا أكَلَ الكَلبُ المُعَلَّمُ فَلا تَأكُل، أمَّا الصَّقرُ وَالبَازِيّ فَإنَّهُ إذَا أكَلَ فَكُل» (1)، وهذا قول الحنابلة (2)، والحنفية (3)، ووجه في مذهب الشافعية (4)، قالوا: لأن هنا فارقاً بين جوارح الكلاب وجوارح الطير، وذلك أن بدن البازي

(1) أخرجه عبد الرزاق (4/ 473).

(2) "المقنع بحاشيته" (3/ 553).

(3) "تكملة فتح القدير" (10/ 115).

(4) "مغني المحتاج" (4/ 275).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٢٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٢٨٠