تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمُعَلَّمُ سَبُعٌ مُسْتَرْسِلٌ مُنْزَجِرٌ لاَ يَأكُلُ ..........................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تَدْرِي أَيّهمَا قَتَلَهُ»، وفي رواية: «فَإِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلبِكَ، وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى غَيرِهِ» فذكر الحكم وقرنه بالعلة.

قوله: (والمُعَلَّمُ سَبُعٌ مُسْتَرْسِلٌ مُنْزَجِرٌ لاَ يَأكُلُ) هذه صفة المعلَّم، وقد أفاد بقوله: (سَبُعٌ) أنه يباح الصيد بما عُلِّمَ من جميع السباع من الكلاب والفهود والنمور، وهذا قول الجمهور (1)، لقوله تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ (((((((((((((﴾ أي: الكواسب للصيد، وهو لفظ عام لكل ما يُحَصِّلُ الصيد من الجوارح. وأما قوله: ﴿مُكَلِّبِينَ﴾ فهو مشتق من التكليب، وهو التضرية بالصيد، أي: اعتياد الصيد والاجتراء عليه، والمكلِّب: معلم الجوارح ومضرِّيها بالصيد لصاحبها، أو من الكَلبِ، وهو الحيوان المعروف، لأن التأديب أكثر ما يكون في الكلاب (2).

والمعلَّم له ثلاثة أوصاف:

الأول: أن يسترسل إذا أرسله صاحبه في طلب الصيد.

الثانِي: أن ينْزجر إذا زجره، والزجر هنا معناه: الصياح بالجارح لطلب وقوفه وكفه عن العدو قبل إرساله أو رؤيته الصيد، أما بعد عدوه فذلك متعذر، أو يكون الزجر لإغرائه بزيادة العدو في طلب الصيد، كما إذا استرسل بنفسه، فتنبه له صاحبه فزجره لذلك، وهذان الوصفان متفق عليهما بين الأئمة الأربعة (3).

(1) "فتح الباري" (9/ 600 - 601).

(2) "الكشاف" للزمخشري (1/ 323).

(3) "الإفصاح" (2/ 303)، "المغني" (13/ 262).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٢٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٢٧٨