لا ضَارٍ أسْوَدَ، أَو شَرِيكِ مَنْ لا يُبَاحُ صيدُهُ ....................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وسَمَّى فزاد في عَدْوِهِ وقتل الصيد فالراجح من قولي أهل العلم أنه يحل، لوجود النية والتسمية والإغراء الذي صار له أثر في عَدْوِ الكلب، فكان كما لو أرسله ابتداءً (1).
الشرط الثالث: أن يسمي عند إرسال الجارحة، لحديث عدي المتقدم.
قوله: (لا ضَارٍ أسْوَدَ) أي: إنه لا يجوز الصيد بالكلب الأسود، وهو مذهب الإمام أحمد، وعليه أصحابه، لأنه كلب يحرم اقتناؤه، فلم يُبَحْ صيده، كغير المعلم، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بقتله، كما في حديث جابر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أَمَرَ بِقَتْلِ الكِلابِ ثُمَّ نَهَى عَنْ قَتْلِهَا، وَقَالَ: «عَلَيكُمْ بِالأَسْوَدِ البَهِيمِ ذِي النُّقْطَتَينِ فَإِنَّهُ شَيطَانٌ» (2). وما وجب قتله حرم اقتناؤه وتعليمه، ولم يبح صيده. والضاري: هو العادي، يقال: ضَرِيَ ضراوةً: اعتاده واجترأ عليه، فهو ضارٍ، والأنثى ضارية (3).
قوله: (أَو شَرِيكِ مَنْ لا يُبَاحُ صيدُهُ) أي: إذا كان الكلب المعلم شريكاً لكلبٍ لا يباح صيده أي: لا يُعرف حاله، ولا يُدرى هل وجدت فيه شرائط الصيد أو لا؟ فإنه لا يحل الصيد، إلا أن يدركه حياً فيذكيه، لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث عدي - رضي الله عنه -: «وَإِنْ وَجَدْتَ مَعَ كَلبِكَ كَلباً غَيرَهُ وَقَدْ قَتَلَ فَلا تَاكُل، فَإنَّك لاَ
(1) انظر: "الأطعمة وأحكام الصيد والذبائح" للدكتور: صالح الفوزان ص (182).
(2) أخرجه مسلم (1572).
(3) "المصباح المنير" ص (361).