وفي غير المقدُورِ عَليهِ، كَصَيدٍ وَبَعِيرٍ نَدَّ أو تَرَدَّى بِهُوَّةٍ جَرْحٌ بآلةِ ذكاةٍ أَينَ أَمكنَ .............................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال لها: «أَينَ اللََّهَ؟» قالت: في السماء (1) دليلاً على إيمانها، فلأن تكون دليلاً على التسمية من باب أولى.
قوله: (وفي غير المقدُورِ عَليهِ كَصَيدٍ وَبَعِيرٍ نَدَّ أو تَرَدَّى بِهُوَّةٍ جَرْحٌ بآلةِ ذكاةٍ أَينَ أَمكنَ) هذا النوع الثانِي من أنواع الحيوان المباح أكله، وهو غير المقدور عليه، وهو نوعان:
1 - نوع نشأ منعزلاً عن الإنسان في الوهاد والفلوات، وهذا هو الصيد، وهو الوحشي من الدواب والطيور.
2 - الحيوان الأليف الذي عرض له حالة نفور وإباء، فندَّ وخرج من قبضتنا أو وقع في بئر ونحوه.
فهذا النوع من الحيوان تذكيته بجرحه بآلة ذكاة في أي موضع من بدنه، لأن كل بدنه محل للذكاة، ودليل ذلك حديث رافع بن خديج - رضي الله عنه - قال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ، فَنَدَّ بَعِيرٌ مِنْ إِبِلِ القَومِ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ خَيْلٌ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ لِهَذِهِ البَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الوَحْشِ، فَمَا فَعَلَ مِنْهَا هَذَا فَافْعَلُوا بِهِ هَكَذَا» (2).
(1) تقدم تخريجه في باب "الظهار".
(2) تقدم تخريجه، وهو طرف من حديث رافع بن خديج - رضي الله عنه -.