من الأحاديث الصحيحة، وهذه اللحوم ترددت بين كونها مذكاة ذكاة شرعية مبيحةَ فَتَحِلُّ، وكونها غير مذكاة فلا تحل، تغليباً لجانب التحريم.
2 - أن طرق الذبح قد تنوعت، وأصبح معظمها لا يوافق الطريقة الشرعية، لاسيما مع هذه الكميات الهائلة التي تمتلئ بها الأسواق العالمية، وقد ذكر بعض الباحثين أن المسالخ الصغيرة تنتج ألفي دجاجة في الساعة، وهذا يُستبعد معه حصول الذكاة الشرعية بأوصافها المعلومة، ومنها التسمية، وإنهار الدم، وهذا مما يطيب المذكاة، وتركه يكسبها خبثاً، يوجب التحريم.
3 - أنه لم يبق الأمر محلَّ شك وتردد، لأن كثيراً من الباحثين المهتمين اطلعوا على كيفية الذبح في المجازر الموجودة خارج البلاد الإسلامية، إما بالمشاهدة، وإما بإخبار أصحاب هذه المجازر أنفسهم، مما يفيد عدم الثقة ببقية مُصَدِّرِي هذه اللحوم، لما يغلب على الظن من أن طريقتهم واحدة.
4 - أن الإلحاد والتحلل من العُهد الدينية والأحكام الشرعية قد غلب على الناس في هذا الزمان، حتى إن من النصارى مَنْ خرجوا على مبادئ أهل الكتاب، فصاروا إلى الشيوعيين والوثنيين أقرب، وقد ضعفت الأمانة، وقَلَّ الصدق، بحيث لا يُعتمد على أقوال المصَدِّرِينَ لهذه اللحوم، ولا على كتاباتهم على ظهر أغلفتها بأنها ذبحت على الطريقة الإسلامية، لاسيما وقد وجد بعض الدجاج برأسه لم يقطع شيء من رقبته، كما وجدت هذه العبارة مكتوبة على أغلفة ما لا يحتاج إلى ذكاة كالسمك، وحتى لو كانت تأتي من بلاد كتابية فإنها لا تُذبح على الطريقة الشرعية.
والأَخرَسُ يُشِيرُ إِلى السَّمَاءِ ......................................................