وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيهِ» (1)، وبحديث ابن عباس {{أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «المُسلِمُ يَكفِيهِ اسْمُه، فَإن نَسِيَ أن يُسَمِّي حِينَ يَذبَح فَليُسَمِّ، ثُمَّ ليَأكُل» (2).
والقول الثانِي: أن التسمية على الذبيحة سنة مطلقاً، وليست شرطاً، وهذا رواية عن أحمد، ومذهب الشافعية (3) مستدلين بقوله تعالى بعد ذكر بعض محرمات بهيمة الأنعام: ﴿إِلَّا مَا ((((((((((﴾ قالوا: فأباح التذكية من غير اشتراط التسمية، وبحديث عائشة {: أَنَّ قَوماً قَالُوا لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ قَوماً يَاتُونَا بِاللَّحْمِ لا نَدْرِي أَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيهِ أَمْ لا؟ فَقَالَ: «سَمُّوا عَلَيهِ أَنْتُمْ وَكُلُوا» (4)، ولو كانت التسمية شرطاً لم يرخص لهم إلا مع تحققها.
والقول الثالث: أن التسمية شرط مطلقاً فلا تحل بدونها وهذا قول الظاهرية (5) وهو رواية عن الإمام أحمد، قدمها في "الفروع"، واختارها أبو الخطاب (6)،
(1) تقدم تخريجه في كتاب "الطلاق".
(2) أخرجه الدارقطني (4/ 296)، من طريق محمد بن يزيد بن سنان، حدثنا معقل، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس {مرفوعاً، وهذا إسناد ضعيف، لأن ابن سنان صدوق ضعيف الحفظ، ومعقل وهو ابن عبد الله الجزري صدوق يخطئ، وهو وإن كان من رجال مسلم إلا أنه أخطأ في رفع الحديث، فإن عبد الرزاق أخرجه في "المصنف" (4/ 481)، من طريق سفيان بن عيينة موقوفاً على ابن عباس {{وإسناده صحيح، كما قال الحافظ في "فتح الباري" (9/ 624).
(3) "المقنع" (3/ 540)، "مغني المحتاج" (4/ 272).
(4) أخرجه البخاري (5507).
(5) "المحلى" (7/ 412).
(6) "الفروع" (6/ 316)، "الهداية" (2/ 114).