تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيُشتَرَطُ في المقدُورِ عَليهِ لا جَرَادٍ وبَحرِيٍّ قَطعُ كُلِّ الحلقُومِ والمريءِ ........

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وعدم المخصص، وأما الكتابي فيحل ما ذَكَّاه، لقوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ (1) والمراد بالطعام هنا: ذبائحهم، لأن غير الذبائح يحل منهم ومن غيرهم، ولم يختلف السلف أن المراد بذلك الذبائح، قال البخاري: قال ابن عباس {: «طَعَامُهُم»: ذبائحهم (2)، وهذا أمر مجمع عليه بين العلماء أن ذبائحهم حلال للمسلمين، وشرط إباحة ذبيحته أن يُسَمِّيَ عند الذبح، فإن ترك التسمية لم تحل ذبيحته، لعموم قوله تعالى: ﴿وَلَا تَاكُلُوا مِمَّا لَمْ ((((((((اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ والحكمة في إباحة ذبائح أهل الكتاب أنهم يعتقدون تحريم الذبح لغير الله، ولا يذكرون على ذبائحهم إلا اسم الله وإن اعتقدوا فيه تعالى ما هو مُنَزَّهٌ عنه تعالى وتقدس.

قوله: (وَيُشتَرَطُ في المقدُورِ عَليهِ لا جَرَادٍ وبَحرِيٍّ قَطعُ كُلِّ الحلقُومِ والمريءِ) هذا الشرط الثانِي من شروط الذبح، وهو قطع كل الحلقوم والمريء، وهذا الشرط مختص بالحيوان المقدور عليه، مثل بهيمة الأنعام التي في قبضة الذَّابح، أما غير المقدور عليه فسيأتي حكمه، والحلقوم: مجرى النفس، والمريء: مجرى الطعام والشراب، واشتراط قطعهما هو الصحيح المنصوص عليه من مذهب الشافعية، وهو مذهب الحنابلة (3)، وذلك لحصول المقصود بقطعهما، وهو

(1) سورة المائدة، الآية (5).

(2) انظر: "فتح الباري" (9/ 636).

(3) "الشرح الكبير مع الإنصاف" (27/ 300)، "المجموع" (9/ 86).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٢٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٢٦٥