تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ودليل جواز الأكل ما ورد عن أبي سعيد - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: « ... إِذَا أَتَيتَ عَلَى حَائِطِ بُسْتَانٍ فَنَادِ صَاحِبَ البُسْتَانِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَإِنْ أَجَابَكَ وَإِلا فَكُل مِن غَيرِ أَنْ لا تُفْسِدَ» (1). وقد ورد عن عمر - رضي الله عنه - أنه قال: «مَن مَرَّ مِنكُم بِحَائِطٍ فَليَأكُل فِي بَطنِهِ، وَلا يَتَّخِذ خُبْنَةً» (2)، وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن سئل عن التمر المعلَّق فقال: «مَنْ أَصَابَ بِفِيهِ مِنْ ذِي حَاجَةٍ غَيرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً فَلا شَيءَ عَلَيهِ ... » الحديث (3). وروى ابن سعد، وابن أبي شيبة عن شعبة، عن عاصم قال: سمعت أبا زينب وكان قد غزا على عهد عمر - رضي الله عنه - قال: «غَزَونَا وَمَعَنَا أبُو بَكرَةَ وأبُو بَرزَةَ وَعَبدَ الرَّحْمَن بن سَمرَةَ، فَكُنَّا نَأكُلُ مِنَ

وَلِلمُضْطَرِّ أخذُ طَعَامِ غَيرِهِ وَلَو بِقِتَالٍ ...........................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أخرجه أحمد (17/ 251)، وابن ماجه (2300)، وابن حبان (12/ 87)، والحاكم (4/ 132)، والبيهقي (9/ 359)، من طريق يزيد بن هارون، أخبرنا الجُريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - مرفوعاً، وهذا حديث صحيح رجاله ثقات، رجال الصحيح، إلا أن سعيداً الجريري قد اختلط بآخرة، ويزيد بن هارون روى عنه بعد اختلاطه، لكن قال يحيى بن سعيد القطان: "إن اختلاطه لم يكن فاحشاً"، وقد تابع يزيد بن هارون حمادُ بن سلمة عند أحمد (17/ 97 - 98) وهو ممن روى عن الجُريري قبل الاختلاط.

(2) أخرجه البيهقي (9/ 359)، وإسناده صحيح، والخُبنَة: بضم الخاء المعجمة، معطف الإزار وطرف الثوب.

(3) تقدم تخريجه في باب "حد السرقة".

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٢٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٢٦٠