-كما تقدم في الطهارة- والاستحالة كما تكون بالإحراق والطبخ تكون بالمزج بالسائل (1).
قوله: (ويُقَدَّمُ المُخْتَلَفُ فيهِ على غيرِهِ) أي: ويقدم المضطر المختلف فيه من ميتة أو غيرها على المجمع عليه، لأن المختلف فيه مباح على قول بعض المسلمين، فإذا وجده كان واجداً للمباح على ذلك القول، فتحرم عليه العين الأخرى (2)، فلو وجد ميتةَ شاةٍ، وميتةَ تمساحٍ، أكل ميتة التمساح، لأن التمساح مختلف في حل أكله -كما تقدم-.
قوله: (ويأكلُ مِنْ ثَمَرٍ بلا حائطٍ ونَاظِرٍ) أي: ومن مر بثمر شجرة كتمر ونحوه فله أن يأكل منه بشرطين:
الأول: أن لا يكون عليه حائط، أي: جدار على البستان، فإن كان ثمَّ حائط فليس له الأكل ولا الدخول إلا بإذن صاحبه، لأن تحويطه دليل على عدم رضا صاحبه بدخوله.
الثانِي: ألا يكون عليه ناظر، أي: حارس يحفظه، فإن كان عليه حارس لم يأكل، لأن إحرازه بذلك يدل على شحِّ صاحبه غالباً.
(1) انظر: "معونة أولي النهى" (8/ 609)، وللفائدة انظر: "قواعد ابن رجب" (2/ 463).
(2) انظر: "مجموع الفتاوى" (21/ 501 - 502)، "الاضطرار إلى الأطعمة والأدوية المحرمة" ص (231).