وأصح الوجهين عند الشافعية، وأحد الوجهين عند الحنابلة، واختاره ابن تيمية (1)، والأكل من الميتة في هذه الحالة وإن كان رخصة فالرخصة قد تجب، كما قاله جمع من الأصوليين (2).
قوله: (كشُرْبِ خَمرٍ لِدَفْعِ غُصَّةٍ) الغُصَّةُ: بالضم، ما غَصَّ به الإنسان، والمعنى أن من اضطر لشرب خمر لدفع لقمة غَصَّ بها ولم يجد ما يسيغها فله ذلك
لا عَطََشٍ وَتَدَاوٍ ..................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالاتفاق (3)، لأنه مضطر، فيشرب ما تندفع به اللقمة، إنقاذاً للنفس من الهلاك، قال ابن العربي: "وأما الغاصُّ بلقمة فإنه يجوز له فيما بينه وبين الله تعالى، وأما فيما بيننا فإن شهدناه فلا يخفى بقرائن الحال صورة الغصة من غيرها، فيُصدق إذا ظهر منه ذلك، وإن لم يظهر حددناه ظاهراً، وسلم من العقوبة عند الله تعالى باطناً" (4).
(1) "الشرح الكبير مع الإنصاف" (27/ 239)، "المجموع" (9/ 39 - 40)، "حاشية ابن عابدين" (5/ 215)، "الفتاوى" (21/ 80).
(2) "أضواء البيان" (1/ 172).
(3) "الفتاوى" (14/ 471).
(4) "أحكام القرآن" (1/ 57).