تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وبَغْلٍ وحِمَارٍ) أي: إن البغل وهو ما تولد من الخيل والحمير محرم على المشهور من أقوال أهل العلم، لحديث جابر - رضي الله عنه - قال: «ذَبَحْنَا يَومَ خَيبَرَ الخَيلَ وَالبِغَالَ وَالحَمِيرَ، فَنَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَن البِغَالِ وَالحَمِيرِ، وَلَمْ يَنْهَنَا عَن

وَمَا يَأكُلُ جِيفاً، وَمَا نُصَّ عَلى تَحْرِيْمِهِ .........................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الخَيلِ» (1)، ولأنه متولد بين ما يحل وما يحرم، فغُلِّب جانب التحريم (2)، لأن التحليل والتحريم إذا اجتمعا في عين واحدة غُلِّبَ حكم التحريم (3).

وأما الحمار فالمراد به الحمار الأهلي، وهو محرم على قول الجمهور من أهل العلم، لحديث جابر - رضي الله عنه - قال: «نَهَى النبي - صلى الله عليه وسلم - عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ» (4) وفي معناه أحاديث أخرى.

قوله: (وَمَا يَأكُلُ جِيفاً) وهي جمع جيفة، وهي الميتة من الدواب والمواشي إذا أنتنت، والمعنى أنه يحرم كل ما يأكل الجِيَفَ من الطير ولو لم يكن له مخلب،

(1) أخرجه أبو داود (3789)، وأحمد (23/ 136)، وابن حبان (12/ 77 - 78)، والدارقطني (4/ 289)، والحاكم (4/ 235)، والبيهقي (9/ 327) من طريق حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر - رضي الله عنه -، وإسناده صحيح، وأبو الزبير قد صرح بالتحديث في رواية ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابراً ... فذكر الحديث بمعناه. أخرجه مسلم (1941)، (37)، وأحمد (22/ 343)، وغيرهما.

(2) "الشرح الكبير مع الإنصاف" (27/ 210).

(3) "تفسير القرطبي" (7/ 123).

(4) أخرجه البخاري (5520)، ومسلم (1941).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٢٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٢٥٣