وكُلُّ حَيوانٍ سِوَى حَشَراتٍ ....................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
النفس نهي عن أسباب القتل، ولذلك عُدَّ من أطَعَمَ السم لغيره قاتلاً، وكذا ما أشبه السموم، لمشاركته لها في المضرة الموجبة للهلكة، مثل الدخان، فإنه مُجمع على ضرره، لا يختلف فيه اثنان، فإن فيه إضاعة المال، وهو مضر بالصحة بإخبار الأطباء الحاذقين، حتى من يتعاطاه منهم، ومن ذلك الإصابة بالأمراض الصدرية، وإضعاف القلب وتصلب الشرايين، والإصابة بسرطان الرئة، واضطراب الأعصاب والتعب السريع والإرهاق، وهذا يؤدي إلى هبوط مستوى الذكاء، وعدم القدرة على التركيز والاستيعاب، وهو مُفَتِّرٌ للأعصاب إن لم يسكر، وهو يُثقل على العبد الطاعات ولاسيما الصيام، ويدعو إلى مخالطة الأرذال، ويزهد في مجالسة الأخيار، وفي الجملة فمفاسده عظيمة لا تخفى، وهو شر لا خير فيه، وضرر لا نفع فيه (1)، وكل ما كان بهذه الأوصاف فهو محرم شرعاً.
فعلى العاقل أن يجتنب ما يضره، ويسعى للخلاص منه، وسبل العلاج مُيَسَّرة لمن وفَّقه الله، وصدقت نيَّته.
الوصف الثالث: ألا يكون مسكراً، وتقدم ذلك.
قوله: (وكُلُّ حَيوانٍ سِوَى حَشَراتٍ) هذا ضابط للأطعمة الحيوانية، فكل حيوانات البر والبحر مباحة، كبهيمة الأنعام، والدجاج، والظباء، والحمر الوحشية، والسمك، إلا ما استثنى المصنف:
(1) انظر: رسالتي الشيخ محمد بن إبراهيم، وعبد الرحمن السعدي "المواعظ الحسنة الحسينية" ليحيى ابن أحمد الصنعاني، دراسة وتعليق الدكتور: عبد الله الطيار.