القدرة عليه لا تهمة فيها، أما بعد القدرة فالظاهر أنها تُقية من إقامة الحد عليه (1).
وَيُدْفَعُ الصَّائِلُ على نفسٍ أو مَالٍ أو حَرِيْمٍ بالأسهلِ، ثُمَّ إِنْ قُتِلَ فَهَدَرٌ .......
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وَيُدْفَعُ الصَّائِلُ على نفسٍ أو مَالٍ أو حَرِيْمٍ بالأسهلِ) الصائل: اسم فاعل من صال يصول صولاً: إذا سطا ووثب، فالصائل على شيء: القاصد الوثوب عليه. والمراد هنا: من سطا عادياً على غيره يريد نفسه أو عرضه أو ماله، سواءً كان الصائل آدمياً أو بهيمةً.
وقوله: (أو حَرِيْمٍ) حريم الرجل: نساؤه.
وقوله: (بالأسهلِ) متعلق بـ (يُدْفَع) فمن صال عليه إنسان يريد نفسه أو حريمه، كأمه وبنته وأخته وزوجته، أو يريد ماله فله دفعه بأسهل ما يغلب على ظنه دفعه به، فإذا اندفع بالتهديد فلا يضربه، وإن كان لا يندفع إلا بالضرب ضربه بيده، ثم بعصا، ومتى أمكن الأسهل حرم الأصعب، كضربه بحديدة، لعدم الحاجة إليه.
قوله: (ثُمَّ إِنْ قُتِلَ فَهَدَرٌ) أي: فإن لم يندفع الصائل إلا بالقتل فللمصول عليه قتله، ولا ضمان عليه، لأنه قتله لدفع شره، فإن قُتل المصول عليه فهو شهيد، لحديث سعيد بن زيد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله -: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ
(1) "المغني" (12/ 483).