تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقولنا: في العراء ... إلخ: بيان مواضع الحرابة، وأنه لا يشترط كونها خارج العمران، على الصحيح من آراء العلماء، لعموم ﴿وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا﴾ (1)، بل يدخل ما ذكر، وقد أشار البهوتي في شرحه على "الزاد" (2) إلى ذكر البحر وإعطائه حكم الحرابة، أما الجو فلم يذكروه، لأن الطائرات لم تكن موجودة في زمانهم، لكن لها حكم ما ذكر، فإن الاعتداء على ركاب وملاحي الطائرات المدنية وتهديدهم بالسلاح لقطع الرحلات الجوية أو الاتجاه قهراً إلى بلدٍ ما يُعَدُّ من قطع الطريق والإفساد في الأرض، لاسيما إذا وقع في ديار المسلمين.

وقولنا: لأخذ مال محترم، يخرج غير المحترم، كالخمر ونحوه.

وقولنا: أو انتهاك فرج: يفيد أن الحرابة كما تكون لأخذ مال تكون للاعتداء على الفروج المحرمة.

وقولنا: مجاهرة لا خفية، لإخراج السرقة.

وسميت هذه الجريمة حرابة ومحاربة لما فيها من سلب الأموال أو الأرواح، ولما فيها من مخالفةٍ وعصيانٍ لأمر الله تعالى، وبعض الفقهاء يسميها: قَطْعَ الطريق، وبعضهم -كالمصنف- بالحرابة أو المحاربة، وهذا أحسن لأمرين:

مَنْ أَخَافَ السّبيلَ فقطْ شُرِّدَ ..............................................

(1) سورة المائدة، الآية (33).

(2) "الروض المربع بحاشية ابن قاسم" (7/ 377).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٢٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٢٢٨