تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بابُ المُحَارَبَةِ

ذكر المصنف في هذا الباب أحكام المحاربة، وأضاف إليها أحكام الصائل، ومسألة ما أتلفته البهائم ليلاً.

والمحاربة في اللغة: مصدر حارب يحارب حرابة ومحاربة، واسم الفاعل محارب، مأخوذ من الحرب الذي هو نقيض السِّلم، ويأتي الحرب بمعنى القتل، وبمعنى المعصية، لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا (((((((((الَّذِينَ ((((((((((((اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ (1)، وتأتي بمعنى السلب، يقال: حَربَه بمعنى: سلب ماله وتركه بلا شيء (2).

واصطلاحاً: المحاربة والحرابة وقطع الطريق بمعنى واحد، وهو تعرض المكلف الملتزم ذي الشوكة والقوة للمسلمين مع تعذر الغوث، في العراء أو البنيان أو البحر أو الجو، لأخذ مال محترم أو انتهاك فرج، مجاهرةً لا خفية.

وقولنا: تعرض المكلف الملتزم: هذا يخرج تعرض الصبي والمجنون والحربي، فإنه لا يعتبر حرابة.

وقولنا: ذي الشوكة والقوة: يخرج ما إذا كان التعرض صادراً ممن لا شوكة له ولا قوة، فإنه لا يعتبر محارباً، ولا ينقطع به السبيل.

وقولنا: مع تعذر الغوث: يخرج ما إذا كان الغوث ممكناً والنجدة متيسرة فإنه لا يعتبر حرابة.

(1) سورة المائدة، الآية (33).

(2) "معجم مقاييس اللغة" (2/ 48).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٢٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٢٢٧