تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا لِخوفِ زناً.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والاستعفاف: طلب العفَّة بحفظ الفرج من جميع أنواع الشهوة التي لا تباح (1)، وهذا أمر يراد به الوجوب.

ومما يدل على تحريمه -أيضاً- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أرشد العاجز عن الباءة إلى الصوم، ولو كان الاستمناء جائزاً لأرشد إليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، لأنه أخف وأهون، ولأن فيه لذة.

والاستمناء له أضرار عظيمة، فهو يضعف البصر، ويُنهك القوى، ويُجهد الأعصاب، ويُضعف عضو التناسل، ويحدث فيه ارتخاءً قد يؤثر على العلاقة بين الزوجين، ويجعل فاعله سريع الإنزال، بحيث يُنْزل بمجرد احتكاك شيء بذكره أقل احتكاك، ومن مضار هذه العادة السيئة أن المدمن عليها قد لا يتخلى عنها ولو بعد الزواج (2).

فعلى العاقل أن يحرص على ما ينفعه، ويبتعد عما يضره، ويسعى للخلاص منه، وسبل العلاج مُيسَّرة لمن وفَّقه الله، وصدقت نيته.

قوله: (لا لِخوفِ زناً) أي: إن من خاف الوقوع في الزنا أو عَمَلِ قوم لوط أبيح له الاستمناء، لأن ذلك حال ضرورة وحاجة، وَشَرَطَ الفقهاء ألا يكون

(1) انظر: "الأم" للشافعي (5/ 101 - 102، 156).

(2) انظر: رسالة: "الاستقصاء لأدلة تحريم الاستمناء" للحسيني الإدريسي، ورسالة: "الانتصار على العادة السرية" أعدها: رامي بن خالد الخضر.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٢٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٢٠٦