أَو تَسَاحَقَتَا، أَو اسْتَمْنَى .........................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "وطء المرأة في دبرها حرام بالكتاب والسنة، وهو قول جماهير السلف والخلف، بل هو اللوطية الصغرى"، وقال: "ومن وطئ امرأته في دبرها وجب أن يعاقبا على ذلك عقوبة تزجرهما، فإن عُلم أنهما لا ينْزجران فإنه يجب أن يفرق بينهما" (1).
قوله: (أَو تَسَاحَقَتَا) التساحق: إتيان المرأة المرأة، وهذه معصية يجب فيها التعزير.
قوله: (أَو اسْتَمْنَى) أي: ومن استمنى من رجل أو امرأة لغير حاجة فإنه يعزر على قول الجمهور؛ لأنه فعل محرماً لم يحدد الشارع له عقوبة، فيعزر عليه، والاستمناء: استدعاء خروج المني بغير جماع، سواء كان باليد وهو الغالب أم بغيرها، ويسمى "العادة السِّريَّة" لأن الغالب فعله في الخلوة والخفاء.
وقد استدَلَّ العلماء على تحريمه بقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ (((((((((((5) إِلَّا عَلَى (((((((((((((أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ ((((((((((((((((مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ (((((((فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ (2)، والعادي هو المتجاوز للحد، وهذا يدل على التحريم، وقال تعالى: ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (3)،
(1) "الفتاوى" (32/ 266).
(2) سورة المؤمنون، الآيات (5 - 7).
(3) سورة النور، الآية (33).